الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
115
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
بل قيل : يكره ترك الرداء حتى للمنفرد « 1 » . ويكره الصلاة في ثوب واحد ، وورد أن من ليس عنده إلّا السراويل ، فليجعل التكة بعد إخراجها منه على عاتقه « 2 » . وورد أن أدنى ما يجزيك أن تصلي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف « 3 » . ويكره استصحاب حديد بارز في الصلاة حتى ما لا يكون محددا كالخاتم في الأصبع والمفتاح المشدود بالتكة « 4 » ، ولا بأس بغير البارز منه كالسيف يتقلد
--> - من عمل قوم لوط ، ولا وجه لهذا الحكم من أصله ، ولا مستند له . وما رواه في الذكرى خبر عاميّ لا يصلح مستندا لشيء ) ، والذي أظنه قويا أن حكمهم بالكراهة ليس إلا على القاعدة المعروفة لديهم وهي : ( التسامح في أدلة السنن ) ، ولما كان التحقيق عدم حجيتها ، فالقول بعدم الكراهة هو المتعين ، واللّه سبحانه العالم . ( 1 ) الكافي : 3 / 394 باب الصلاة في ثوب واحد برقم 1 بسنده عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل أمّ قوما في قميص ليس عليه رداء ؟ فقال : لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء وعمامة يرتدي بها . والتهذيب : 2 / 366 باب 17 برقم 1518 بسنده عن جميل [ ابن دراج ] قال : سأل مرازم أبا عبد اللّه عليه السّلام - وأنا معه حاضر - عن الرجل الحاضر يصلي في ازار مؤتزرا به ؟ قال : يجعل على رقبته منديلا أو عمامة يرتدي بها . وبمضمون هاتين الروايتين أفتى الفقهاء رضوان اللّه عليهم بالكراهة ومنهم سماحة الوالد قدس اللّه سره في مناهج المتقين / 56 في مكروهات لباس المصلي ، فراجع . ( 2 ) الكافي : 3 / 395 باب الصلاة في ثوب واحد . . . برقم 5 . ( 3 ) الفقيه : 1 / 166 باب 39 برقم 783 ، والخطاف نوع من الطيور . ( 4 ) الكافي : 3 / 400 باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه برقم 13 بسنده عن موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون في السفر ومعه السكّين في خفّه لا يستغنى عنها ، أو في سراويله مشدودا ، والمفتاح يخاف عليه الضّيعة ، أو في وسطه المنطقة فيها حديد ؟ قال : لا باس بالسكين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة ، وكذلك المفتاح يخاف عليه ، أو في النسيان ، ولا باس بالسيف وكذلك آلة السلاح في الحرب وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنه نجس ممسوخ . واعلم أن عدم الجواز هو